ابن كثير

636

السيرة النبوية

قال إسماعيل بن أبي أويس : فهو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو أحد حمير . وخرج قوم منهم في سفر ومعهم هذا الكتاب فعرض لهم اللصوص ، فأخذوا ما معهم فأخرجوا هذا الكتاب إليهم فأعلموهم بما فيه ، فقرأوه فردوا عليهم ما أخذوا منهم ولم يعرضوا لهم . قال : ووفد حسين بن عبد الله بن أبي ضميرة إلى المهدى أمير المؤمنين وجاء معه بكتابهم هذا ، فأخذه المهدى فوضعه على بصره ، وأعطى حسينا ثلاثمائة دينار . ومنهم أبو عبيد مولاه عليه الصلاة والسلام . قال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا أبان العطار ، حدثنا قتادة ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي عبيد أنه طبخ لرسول الله صلى الله عليه وسلم قدرا فيها لحم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ناولني ذراعها " فناولته فقال : " ناولني ذراعها " فناولته فقال " ناولني ذراعها " . فقلت : يا نبي الله كم للشاة من ذراع ؟ قال : " والذي نفسي بيده لو سكت لأعطيتني ذراعها ما دعوت به " . ورواه الترمذي في الشمائل عن بندار ، عن مسلم بن إبراهيم ، عن أبان بن يزيد العطار به . * * * ومنهم أبو عسيب ، ومنهم من يقول أبو عسيم ، والصحيح الأول ، ومن الناس من فرق بينهما . وقد تقدم أنه شهد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ; وحضر دفنه ، وروى قصة المغيرة بن شعبة . وقال الحارث بن أبي أسامة : حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا مسلم بن عبيد أبو